محمد جواد مغنية

407

في ظلال نهج البلاغة

319 - وقال لابنه محمّد بن الحنفيّة : يا بنيّ إنّي أخاف عليك الفقر فاستعذ باللَّه منه فإنّ الفقر منقصة للدّين مدهشة للعقل ، داعية للمقت . المعنى : انظر شرح قوله : « الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة » الحكمة 55 وقوله : « الفقر الموت الأكبر » الحكمة 162 . 320 - وقال لسائل سأله عن معضلة : سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا ، فإنّ الجاهل المتعلَّم شبيه بالعالم ، وإن العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت . المعنى : المعضلة : المشكلة ، وتفقها : تعلما ، وتعنتا : طلبا للغلبة وإظهار الخطأ ، والمتعسف : الساعي على غير هدى . ويومئ هذا الجواب من الإمام إلى أن السائل سأله ممتحنا لا مستفهما ، وفرق كبير بين من يسأل ليعلم ويعمل ، وبين من يسأل ليتعاظم بالصلف والوقاحة . . ذاك ينشد طريق الهدى والنجاة ، وهذا ينحرف عنه إلى التيه والظلمات . 321 - ( وقال عليه السّلام لعبد اللَّه بن العبّاس وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه ) : لك أن تشير عليّ وأرى ، فإن عصيتك فأطعني . المعنى : كان ابن عباس قد أشار على الإمام بما يأتي فأجابه بأن لك الحرية التامة بكل